الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
436
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ح ش ر ) الحشر الخاص في اللغة « حَشَرَ الناس : جَمَعَهُم . حَشَر اللَّه الخلق : بعثهم من مضاجعهم وساقهم . حَشْرٌ : اجتماع الناس يوم القيامة » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 43 ) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : ( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ) « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ ابن كمال باشا زادة يقول : « الحشر الخاص : هو خروج الأرواح الأخروية من قبور الأجسام الدنيوية ، بالسير والسلوك في حال حياتهم إلى عالم الروحانية ، لأنهم ماتوا بالإرادة عن صفات الحيوانية النفسانية قبل أن يموتوا بالموت عن صورة الحيوانية » « 3 » . الحشر الأخص الشيخ ابن كمال باشا زادة يقول : « الحشر الأخص : هو الخروج من قبور الأنانية الروحانية إلى الهوية الربانية ، وهو مقام الحبيب ، فيبقى مع اللَّه بلا هو في خلوة : ( لي مع اللَّه وقت لا يسعني فيه ملك
--> ( 1 ) المعجم العربي الأساسي - ص 230 . ( 2 ) مريم : 85 . ( 3 ) الشيخ ابن كمال باشا زاده - مخطوطة رسالة هيكلية - ص 256 .